ابن الأبار

4

التكملة لكتاب الصلة

مكانته العلمية : كان متفننا متقدما في الحديث والآداب ، قرأ القراءات وعنى بالأثر وبرع في البلاغة والنظم والنثر وكان ذا جلالة ورياسة ، سنيا متخلقا فاضلا ، وكان بصيرا بالرجال المتأخرين مؤرخا ، حلو الترجم فصيح العبارة ، وافر الحشمة ، ظاهر التجمل من بلغاء الكتبة . قال الذهبي : وقد رأيت لأبي عبد اللّه الأبار جزء أسماه " درر السمط في خبر السبط عليه السلام " يعني الحسين بإنشاء بديع يدل على تشيع فيه ظاهر لأنه يصف عليا رضي اللّه عنه بالوصي وينال من معاوية وآله ، وأيضا رأيت له أوهاما في تيك الأربعين نبهت عليها . مصنفاته : له تصانيف جمة : منها " تكملة الصلة " في ثلاثة أسفار اخترت منها نفائس ، ومن تآليفه " الأربعون عن أربعين شيخا من أربعين تصنيفا لأربعين عالما من أربعين طريقا إلى أربعين صحابيا لهم أربعون اسما من أربعين قبيلة في أربعين بابا " . وفاته : كان مصرعه في العشرين من المحرم عام ثمانية وخمسين وستمائة بتونس . قتل صبرا وظلما وبغيا . وقصة قتله كما حكاها أبو الوليد بن الحاج قال : انتقل من الأندلس عند استيلاء النصارى فنزل تونس مدة فبلغني أن بعض أعدائه شغب عليه عند ملك تونس بأنه عمل تاريخا وتكلم في جماعة ، وقالوا : هو فضولي يتكلم في الكبار . فأخذ فلما أحس بالتلف قال لغلامه : خذ البغلة لك وامض حيث شئت . فلما أدخل أمر الملك بقتله - فنعوذ باللّه من شر كل ذي شر - هذا معنى ما حكى الإمام أبو الوليد بن الحاج رحمه اللّه من قتله . مصادر الترجمة : سير أعلام النبلاء 23 / 336 . شذرات الذهب 3 / 295 . نفح الطيب 2 / 589 .